عندما تتميز الطبيعية الصامته بألوانها

 




العمل الأول في الأعلى ينتمي للفنان بول سيزان بينما العمل الذي في الأسفل ينتمي للفنان جوجيو 

في عام 1915، انضم موراندي إلى الجيش لكنه أصيب بانهيار عصبي وتم تسريحه من الخدمة إلى أجل غير مسمى. لقد انسحب من الناس والعالم - من دعاتهم إلى الحرب وصراعهم - وبحث عن العزاء في جمال الأشياء غير الحية. تحظى لوحاته بالتبجيل بسبب دقتها اللونية في تصوير موضوعات بسيطة، والتي اقتصرت بشكل أساسي على المزهريات والزجاجات والأوعية والزهور والمناظر الطبيعية، و اما بنسبه لسيزان كثير من الرسامين برعوا في تصوير الطبيعة، لكن يحسب للفرنسي بول سيزان «1839 1906»، أنه قد أحدث نقلة كبيرة في تناول المشاهد الطبيعية، حيث عمل على إعادة صياغتها وهو بذلك يكون قد مهد لنظرية الفن التجريدي الحديث الذي ظهر في القرن العشرين، وينتمي سيزان إلى المدرسة الانطباعية، ومن أهم موضوعاته الطبيعة الصامتة، والصور الشخصية «بورتريهات»، والملامح البشرية 

الأسلوب في كلا من اللوحتان

تعتبر لوحة سيزان «فاكهة وإبريق على طاولة» واحدة من أبسط اللوحات التي رسمها سيزان، وتلك البساطة، على وجه التحديد، هي أهم العناصر التي تجذب المشاهد لذلك العمل، ومن ثم تحرضه على التأمل فيه وإطلاق العنان لخياله من أجل تكوين فكرة أو مجموعة من الأفكار عنه، فالعمل يعرض استكشاف الفنان للشكل والتوازن والتماثل في الأشياء، وموضوع اللوحة هو طاولة خشبية وضع عليها إبريق خزفي كبير ووعاء فاكهة مكتظ بالتفاح والبرتقال على يسار اللوحة، إلى جانب ستارة معلقة في جدار مزخرف، وقطعة قماش بيضاء مبسوطة على الطاولة مع فواكه مختلفة موضوعة بين ثنايا القماش، والملاحظ أن الإبريق الفخاري قد تم تصويره بطريقة فريدة، على عكس المنظور العادي.

تشتهر لوحات جورجيو موراندي بدقتها اللونية في تصوير الموضوعات البسيطة، وخاصة المزهريات والزجاجات والأوعية والزهور والمناظر الطبيعية  يعتبر سيدًا في رسم الحياة الساكنة، وتتميز أعماله بالعلاقات النغمية المصممة بعناية، والشعور بالضوء والفضاء الملموسين، والجمالية البسيطة التي ظلت ذات صلة في مواجهة التجريد، غالبًا ما يوصف أسلوب موراندي بأنه شاعري، مع لوحة ألوان متناثرة، وخطوط نظيفة، وضربات فرشاة دقيقة، تعبر لوحاته عن تواضع واضح للوسائل التي تضمنها حياة التفاني الكامل على ما يبدو للفن.

الألوان في كلا من لوحاتهم

يتميز استخدام جورجيو موراندي للألوان في لوحاته بلوحة ألوان هادئة تشتهر لوحاته بدقتها اللونية في تصوير الموضوعات البسيطة، وخاصة المزهريات والزجاجات والأوعية والزهور والمناظر الطبيعية، غالبًا ما توصف خيارات موراندي للألوان بأنها شاعرية، مع مجموعة متفرقة من الأغراض المنزلية والمناظر الطبيعية المألوفة المرسومة بألوان صامتة وإضاءة دافئة، استخدم لوحة ألوان رمادية تناسبه، وغالبًا ما تشتمل لوحاته على مستويات من الألوان المسطحة لتصوير الأشجار والظلال وعناصر أخرىإن اهتمام موراندي بالتقنية وجسدية السطح المطلي ربط الرسامين اللاحقين بالتقاليد الكبرى لأنواع الحياة الساكنة والمناظر الطبيعية بشكل عام، يعد استخدام موراندي للألوان جانبًا أساسيًا من جماليته البسيطة، والتي ظلت ذات صلة في مواجهة التجريد.

اما بنسبة لبول اللوحة عبارة عن تكوين فني يركز بصورة أساسية على إبراز تماثل الأشياء، وتكمن عبقريتها في براعة الفنان في توظيف الألوان بحيث تمنح المشاهد إحساساً بأن العمل شديد الواقعية، فنظام الألوان يحتوي على لون محايد إلى حد ما ويتكون من الأبيض والأصفر وفي بعض الأماكن ألوان حمراء، ويبدو أن اللوحة مقسمة أفقياً، فمن الأسفل يمكن للناظر أن يرى بعض العصارة من الألوان والتباين الدافئ في حين أن الأجزاء العلوية واليسرى لها جو أكثر برودة، وبالكاد يمكن للناظر أن يرى أن هنالك انحناءات في اللوحة، بحيث تصبح الصورة بأكملها واقعية قدر الإمكان.


https://www.alkhaleej.ae/2022-06-09/


https://theartsoflooking.wordpress.com/2014/07/15/54/


https://www.artnet.com/artists/giorgio-morandi/


https://www.britannica.com/biography/Giorgio-Morandi



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ترسيخ الفن العالمي في الدول العربية

الفنان سعود القحطاني

هنري ماتيس، امرأة ذات قبعة، 1905