الفن البدئي


كهف لاسكو عبارة عن شبكة من الكهوف بالقرب من قرية مونتينياك ، في مقاطعة دوردوني في جنوب غرب فرنسا. تغطي أكثر من 600 لوحة جدارية الجدران والأسقف الداخلية للكهف تمثل اللوحات في المقام الأول حيوانات كبيرة تتوافق مع السجل الأحفوري للعصر الحجري القديم الأعلى في المنطقة، إنها جهد مشترك لأجيال عديدة، ومع استمرار الجدل، يقدر عمر اللوحات الآن بحوالي 17000 تم تصنيف الكهف نفسه كموقع للتراث العالمي لليونسكو منذ عام 1979، ويتم بذل جهود هائلة لضمان الحفاظ على الكهف الأصلي وفنونه وفي حين يعتبر هذا الفن قطعة أثرية ثقافية وتاريخية قيمة، إلا أن الكهوف نفسها كانت مهددة بالنشاط البشري يصور فن الكهف في لاسكو في المقام الأول الحيوانات والشخصيات البشرية والرموز المجردة إن الرسومات هي انعكاس للحيوانات التي عرفها سكان العصر الحجري القديم، ولكنها لا تمثل عاداتهم الغذائية بل تمثل الحيوانات المصورة التي كان من الممكن أن يواجهها البشر في ذلك الوقت، وقد تم تصميم اللوحات بعناية لنقل نوع من القصة أو الرسالة، بدلاً من مجرد إنشاؤها لأنها تبدو جميلة.

كان الأجداد القدامى يرسمون على جدران الكهوف أشكالاً تصور الخيول البرية، والغزلان، وجواميس البيسون، والثيران الضخمة، والقطط. وكان الغرض من تلك التصاوير أن يبعثوا إلى أقرانهم من البشر الآخرين بحقيقة سياسية حاسمة وذات أهمية بالنسبة لبقائهم على قيد الحياة: أنهم يتشاركون في بيئة المعيشة نفسها مع كائنات حية أخرى تبدو أنها تتخذ سلوكيات مختلفة عنهم كل الاختلاف.

وكان هؤلاء الفنانون القدامى يواصلون رسم هذه التصاوير وتلك الكائنات مراراً وتكراراً، ومن المحتمل أنهم كانوا معجبين بقوتها ومفتونين بأشكالها المختلفة، بيد أنهم كانوا يتصورون بطريقة أو بأخرى  أن كل ما سوف يحل أو يحدث لتلك الكائنات والحيوانات من حولهم سوف يلحق بهم في نهاية المطاف، كان وجود جواميس البيسون والغزلان البرية في لياقتها البدنية الفائقة، وأعدادها الكبيرة، وهجراتها الجماعية المتكررة، من السلوكيات التي تشير بالإجمال إلى بدء ظهور الأوبئة أو تغيرات الطقس ذات الطبيعة الكارثية، ورُسمت باستخدام مواد سوداء اللون مصنوعة من أكسيد المنجنيز ومواد حمراء اللون مصنوعة من أكسيد الحديد، وتعتبر مثل هذه الرسوم دليلاً على المواهب الفنية التي تمتع بها إنسان ما قبل التاريخ، كما أنها دليل على مستوى المعرفة العلمية.

الخطوط في الرسم خطوط عريضة كانت رسم نصفها الحدود  وملونه من الاسفل والنصف الاخر ملون بلون ولم يكتمل جسده، كان يظهر كبر حجم الحيوانات وضخامتة من رسمها لهيئتها الخارجية وتفوت بين الحجم واللون ، الحيوانات الصغير كانت تتجه بتجاه واحد نحو اليسار بينما هنالك ثوران لديهم قرون حاده متقابلين وكأن بينهما مواجهة يتوسطهم في حصان بني محمر لم يكتمل جزئه الاسفل من جسده ولكن ليس بمستوى الثيران بل هنالك بعد يبدو وكأنه في الخلف على أن المنظور لم يكن جيد لكن يمكنك المعرفة أنهم ليسو على مستوى واحد.

ومن المهم في السياق ذاته الإشارة إلى أن هذه التصاوير الكهفية العتيقة والقصص المتنوعة التي تتلوها لا تختلف كثيراً عن المشاهد الفنية التي نشهدها في العصر الحديث، ونقصد بذلك فنون الشارع التي تزين واجهات المتاجر والمحال في مدينة نيويورك راهناً.


https://aawsat.com/home/article/2442771/%D


https://www.dailyartmagazine.com/lascaux-cave-2/

https://www.khanacademy.org/humanities/ap-art-history/global-prehistory-ap/paleolithic-mesolithic-neolithic-apah/a/lascaux


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ترسيخ الفن العالمي في الدول العربية

الفنان سعود القحطاني

هنري ماتيس، امرأة ذات قبعة، 1905